تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
120
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
للمنجّز ومقدّر بقدره ، فلا ملازمة بين حدوث التنجيز وبقائه ، ولا يلتزم بها صاحب الكفاية أيضاً » « 1 » . وقد ذكر السيد الخوئي مثالًا آخر للنقض على صاحب الكفاية ، وهو لزوم حجّية قاعدة اليقين ، لأنّ ما تيقّن به قد تنجّز حدوثاً فيكون منجّزاً بقاءً « 2 » . مناقشة السيد الشهيد للمحقّق الخوئي ذكر السيد الشهيد في مناقشته لاعتراض السيد الخوئي على المحقّق الخراساني بأنه اعتراض غريب ، وذلك لأنّ الحصر ليس حصراً عقلياً مردّداً بين فرض الملازمة الواقعية وفرض الملازمة الظاهرية أي التنجّز ، بل هناك فرض ثالث وهو الملازمة بين الحدوث الواقعي والبقاء الظاهري ، بمعنى أن الشيء إذا حدث واقعاً وشككنا في بقائه ، فالشارع يتعبّدنا ببقائه ظاهراً ، ولا يرد عليه ما ذكره السيد الخوئي من إشكال . وبعد بطلان اعتراض السيد الخوئي ، عاد الشهيد الصدر مجدّداً للجواب على ما ذكره المحقّق الخراساني من أن دليل الاستصحاب يجعل الملازمة بين الحدوث والبقاء وليس بصدد بيان ركنية اليقين ، وهذا ما نتناوله في البحث الآتي . مناقشة السيد الشهيد للمحقق الخراساني قال الشهيد الصدر إن ما يستفاد من كلام المحقّق الخراساني من عدم أخذ اليقين بالحدوث ركناً في الاستصحاب ، وأن المأخوذ في الاستصحاب هو نفس الحدوث ، فهذا مما لا إشكال فيه في مقام الثبوت ، إذ بالإمكان أن يكون الحدوث هو الركن من دون اليقين به ، لكن الكلام في الدليل على هذا في مقام الإثبات .
--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 97 - 98 . ( 2 ) دراسات في علم الأصول : ج 4 ، ص 95 .